اسد حيدر

80

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

بحب آل محمد ، قتله الأمير داود بن علي وصادر أمواله - والأسباب غير مجهولة في ذلك - لأن المعلى كان من خواص الإمام الصادق ( ع ) بصورة تستدعي غضب الوالي ، وكان داود بن علي عندما ولي المدينة أو الجزيرة برمتها استعمل العسف والجور والاضطهاد للطالبيين فكان شديدا في مطاردتهم وتتبع أنصارهم . وبطبيعة الحال ان مثل المعلى بمواقفه واتصاله بالإمام لا يسلم من شر هذا الوالي وقد تلقى الإمام الصادق هذه الحادثة بالاستياء وأثر في نفسه ومشى إلى ديوان الأمير وهو محنق على خلاف عادته وقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي أما علمت أن الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب ، وقابله الإمام بالشدة والعنف وحاول ذلك الأمير أن يسند هذا الجرم لصاحب الشرطة ويبرأ من تبعته ، فأمر بقتله ليتستر بذلك ، ولكن صاحب الشرطة فضح أمره فأعلن للملإ عندما سيق للإعدام بقوله : يأمرونني بقتل الناس فأقتلهم لهم ثم يأمرون بقتلي . وقد اختلفت أقوال المؤرخين في الحادثة فتارة يذكرونها في عهد السفاح وأخرى في عهد المنصور . هذا وليس في إمكاننا إحصاء أصحابه عليه السّلام ورواة الحديث عنه من الشيعة وغيرهم ونكتفي بهذا القدر ، وقد أرجأنا ذكر بعض الأعيان منهم إلى الجزء الثالث : كعبد الملك بن أعين وزرارة وابنه ، وعلي بن يقطين ، وعمار الدهني وعمرو بن حنظلة ، والفضيل بن يسار ، وأبو بصير ، ومؤمن الطاق ، ومحمد بن مسلم ، ومعاوية بن عمار ، والمفضل بن عمر ، وهشام بن سالم ، وغيرهم . مع البخاري شهرة البخاري : قطع صحيح البخاري « 1 » شوطا بعيدا من الشهرة ونال قبولا دون غيره من كتب الحديث ، فأصبحت له منزلة لا يشاركه بها غيره ، ومن العسير مؤاخذته بشيء لأن

--> ( 1 ) أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ( بردزبه ) بباء موحدة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة مكسورة ثم زاء ساكنة ثم باء موحدة ثم هاء ، معناه بالعربية الزراع ، وكان جده المغيرة مجوسيا كأبيه أسلم على يد اليمان البخاري الجعفي لذلك قيل للبخاري جعفي لأنه مولى يمان الجعفي ولد سنة 194 وتوفي سنة 256 ودفن بخرتنك قرية على فرسخين من سمرقند .